أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

335

قهوة الإنشاء

والتحريم . فَتَبارَكَ « 1 » من أغرّ به هذا الدين وجعله كنون « 2 » الوقاية في اتقاء كسره إذا حقّت الحاقّة من كل غريم . وكم ماج بحر الشرك وسأل « 3 » المسلمون النجاة فكان لهم كسفينة نوح في ذلك الخطب الجسيم . اللهم وأرض عمّن تخلف بعده واجتمع الإنس والجنّ على ترتيله في القرآن بشعار العبادة مزمّلا ومدّثرا ، وهو ذو النورين ويوم القيامة يظهر له نور ثالث يكون به في أفق السعادة مقمرا . و هَلْ أَتى « 4 » مثله في ترتيب مرسلات الآيات أو ظهر لغيره هذا النبأ ، ألطافه نازعات الضيم عن هذه الأمة فإنه ما عبس وتولى عنها في عسرة ولا سيف كرمه نبا . اللهم ارض عمّن كوّرت شمس أعداء هذا الدين بسيفه وقرأت أكبادهم في الانفطار وانشقت ، وَوَيْلٌ « 5 » لهم من ذلك الانشقاق ، وكم جاء لبروجهم طارق ، فقال له الفتوح سبّح « 6 » بحمد ربّك فأنت سيف اللّه المسلول على أهل الشقاق . وَهَلْ أَتاكَ « 7 » حديث جهادك ولمعان فقاره كالفجر في البلد المظلم بالكفره ، وطلعته الميمونة كالشمس والليل بها كالضحى فترضّ أيها السامع ألم نشرح لك خبره . اللهم وارض عن بقية القرابة والصحابة والتابعين ، وارض عمّن بسط يديه لدعاء يكون مسك ختامه التامّين . وها أنا أقول يا من فكّه بيننا بثمار القرب وأقسم له بالتين والزيتون ، وقال له : اقْرَأْ « 8 » ، فهذا القدر لم يكن « 9 » لأحد من قبلك ولا يكون ، اعضد خليفتك مولانا أمير المؤمنين المعتضد بك وارم الزلزلة في عاديات أعدائه واقرعهم من الخوف بكل قارعه . وكما أصلحت بواطنا ( ؟ ) بعبدك الملك الظاهر وربحت تجارة من أخلص له المبايعة ، وقللت من أظهر عليه التكاثر في هذا العصر ، أخرس عنه لسان الهمزة حتى لم يبق فرقة إلا وقال لسان الحال : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ « 10 » جاءته خاضعه ؛ اللهم وأسألك بسيّد

--> ( 1 ) سورة الملك 67 . ( 2 ) سورة القلم 68 . ( 3 ) سورة المعارج 70 . ( 4 ) سورة الإنسان 76 . ( 5 ) سورة المطفّفين 83 . ( 6 ) سورة الأعلى 87 . ( 7 ) سورة الغاشية 88 . ( 8 ) سورة العلق 96 . ( 9 ) سورة القدر 97 ، وسورة البيّنة 98 . ( 10 ) سورة الفيل 105 .